شبكة المشكاة الإسلامية 
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

Bookmark and Share

الأخلاق الإسلامية

 

أ.عباس مبارك

2010-02-28

إن شرف المطلوب بشرف نتائجه ، وبحسب منافعه تجب العناية به ،وعلى قدر العناية به يكون اجتناء ثمرته ، وأعطم الامور خطرا وقدرا واعمها نفعا ورفدا ما استقام به الدين والدنيا وانتظم به صلاح الآخرة و الاولى ، لان باستقامة الدين تصح العبادة.

للأخلاق في الإسلام مكانة عظيمة جداً، تظهر من وجوه كثيرة، نذكر منها ما يأتي:-

أولاً: مدح الله تعالى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بحسن الخلق، فقد جاء في قوله تعالى (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )[القلم : 4] والله تعالى لا يمدح رسوله إلا بالشيء العظيم مما يدل على عظيم منزلة الأخلاق في الإسلام.

ثانياً: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو ربه بأن يحسّن خلقه – وهو ذو الأخلاق الحسنة – وأن يهديه لأحسنها، فقد كان صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه "اللهم حسنت خَلقي فحسن خُلقي" ويقل: "اللهم أهدني لأحسن الأخلاق فانه لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها فأنه لا يصرف عني سيئها إلا أنت" ومعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدعو إلا بما يحبه الله ويقربه منه.

ثالثاً: كثرة الآيات القرآنية المتعلقة بموضوع الأخلاق، أمراً بالجيد منها، ومدحا للمتصفين به ، ومع المدح الثواب قال تعالى: (وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً ) [الإسراء : 34]

ونهيا عن الرديء منها وذم المتصفين به، ومع الذم العقاب قال تعالى:( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً ) الإسراء: 26-27 ، ولا شك أن كثرة الآيات في موضوع الأخلاق، يدل على أهميتها، ومما يزيد في هذه الأهمية أن هذه الآيات منها ما نزل في مكة قبل الهجرة قال تعالى:( وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [لقمان : 19]

ومنها ما نزل في المدينة بعد الهجرة قال تعالى:( فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ [التوبة: 77] مما يدل على أن الأخلاق أمرها مهم جداً لا يستغني عنه المسلم وان مراعاة الأخلاق تلزم المسلم في جميع الأحوال فهي تشبه أمور العقيدة من جهة عناية القرآن بها في سورة المكية والمدنية على حد سواء.

ويمكننا تعريف الأخلاق بأنها مجموعة من المعاني والصفات المستقرة في النفس وفي ضوئها وميزانها يحسن الفعل في نظر الإنسان أو يقبح، ومن ثم يقدم عليه أو يحجم عنه. وما أصدق كلمة الإمام الغزالي إذ يقول في إحيائه "فان كل صفة تظهر في القلب يظهر أثرها على الجوارح حتى لا تتحرك إلا على وفقها لا محالة" فأفعال الإنسان، إذن موصولة دائما بما في نفسه من معان وصفات صلة فروع الشجرة بأصولها المغيبة في التراب. و معنى ذلك أن صلاح أفعال الإنسان بصلاح أخلاقه، لأن الفرع بأصله، إذا صلح الأصل صلح الفرع، وإذا فسد الأصل فسد الفرع قال تعالى:( وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ [الأعراف : 58] ولهذا كان النهج السديد في إصلاح الناس وتقويم سلوكهم أن يبدأ المصلحون بإصلاح النفوس وتزكيتها وغرس معاني الأخلاق الفاضلة. تعليل الرسالة بتقويم الأخلاق "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"

وقد سأل أحد الحكماء: هل قرأت أدب النفس لأرسطو ؟ فأجاب بقوله: لقد قرأت أدب النفس لمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.



 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team