شبكة المشكاة الإسلامية 
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

Bookmark and Share

مستقبل السودان... بين يدي الانتخابات والاستفتاء 1- 2

 

أ.وليد الطيب
كاتب سوداني

2010-03-21

تأتي الانتخابات السودانية في أبريل 2010م، لتكون إحدى الحلقات الفاصلة في تاريخ هذا البلد العربي المسلم في هويته وثقافته وحضارته، والإفريقي في انتمائه الجغرافي ومجاله السياسي والاقتصادي.

لا يُخفي أعداء هذا البلد الفريد رغبتهم في أن يخرج السودان من هذا الارتباط الحضاري ويلحق بحظيرة الدول الإفريقية التي مُسِخت هويتها الثقافية، وقد ارتفع صوت منكراً قبل سنوات. يقول: (آن لهذا البلد أن يحكمه حاكم غير عربي وغير مسلم)، ولا يضير أحداً من أهل السودان أن يتولى السلطة فيه غير العربي؛ فقد ألفوا ذلك وعرفوه؛ فقد حكم جعفر النميري (1969 - 1985م) وهو من نوبيي شمال السودان، وشهدت فترة حكمه إعلان تطبيق الشريعة الإسلامية وإغلاق بيوت الخنا ومحالِّ الخمر.

صحيح أن الأسماء المرشحة لمنصب رئيس الجمهورية قد خَلَت من غير المسلمين، إلا أن القوى المشارِكة فيها، والتي تتخفَّى خلف أسماء مرشحين مسلمين لا تخفي رغبتها في تغيير السودان تغييراً جذرياً عن طريق الإحلال والإبدال:إحلال هوية أخرى غير الهوية التاريخية للسودان، وإبدال كل الأوضاع القائمة بأوضاع جديدة وشخصيات جديدة. وإن عجزت عن الوصول لذلك في الانتخابات القادمة، فإن الخطة (ب) ستتحول للخطة الأساسية وعندها سيبدأ الفصل الأخير في بقاء السودان موحداً، وقد لا يقف الأمر عند انفصال الجنوب الذي يشكل (ثلث مساحة السودان)، بل قد يمتد إلى تقسيم شمال السودان إلى دويلات عديدة.

تأتي الانتخابات المقبلة محمَّلة بأغلب مشكلات السودان المعاصر؛ فبعض المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية ومنهم (ياسر عرمان) مرشح الحركة الشعبية لتحرير السودان نصَّبوا من أنفسهم لساناً للمهمَّشين هنا وهناك، وفي المقابل ما تزال الحركات المتمردة في دارفور تخوض حرباً ضد الحكومة المركزية. وبينما يفاوض بعضها في الدوحة منذ 24 يناير 2010م، يمضي (عبد الواحد محمد نور) زعيم حركة تحرير السودان مقاتلاً وهو يرفع شعار (تقرير المصير) لإقليم دارفور المسلم.

وفي المقابل يخوض الرئيس السوداني (عمر البشير) الانتخابات، وكأنه يقاتل على جبهتين: منافساً لمرشحي القوى والأحزاب الداخلية، وعلى الصعيد الآخر يقف المجتمع الدولي خصيماً للرئيس، وتلاحقه اتهامات المحكمة الجنائية الدولية بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية في دارفور.

ويمثل جنوب السودان جوهر أزمة السودان التاريخية، وفي هذه الانتخابات (في أبريل 2010) تمثل الحركة الشعبية وطبيعة مشاركتها في الانتخابات محدِّداً رئيساً لمستقبل السودان؛ لأن نتيجة هذه الانتخابات تؤثر بصورة مباشرة على استفتاء الجنوبيين على خيار الوحدة والانفصال في يناير 2011م.

بذور الأزمة:

بعد سنوات قلائل من انتصار قوات الاحتلال البريطاني على جيوش الدولة المهدية السودانية في سفح جبل كرري شمال أم درمان في سبتمبر 1898م، عمدت الإدارة الاستعمارية البريطانية أول الأمر إلى فصل السودان عن محيطه العربي من خلال فَصْله عن مصر بعد انفجار الثورة المصرية 1919م؛ خشية أن تنتقل روح المقاومة إلى شمال السودان، ومن ثَمَّ إلى جنوب القطر، ومنه إلى المستعمرات البريطانية في شرقي إفريقيا ومنطقة البحيرات، ثم عمل الاستعمار على إحداث فصل كامل بين الشمال والجنوب. ولإتمام ذلك أخذت إدارة المستعمر في نشر النصرانية في الجنوب ثم سدِّ الجنوب بسَنِّ قانون الجوازات الذي عُرِف بقانون المناطق المقفولة سنة 1922م، واتخذت سياسية تهدف إلى عزل الجنوب عن أي مؤثرات إسلامية وعربية لأَبْعَد حدٍّ ممكن؛ فلا تستخدم في المديريات الجنوبية من المآمير (ضباط الشرطة) غير السود؛ إلا إذا دعت الضرورة القصوى لذلك. وإذا تحتم استخدام مآمير مصريين في الجنوب، فإن الإدارة الاستعمارية كانت تتحرى أن يكونوا من الأقباط ما أمكن... وجعلت العطلة الأسبوعية يوم الأحد بدلاً عن يوم الجمعة وشجعت الجمعيات التبشيرية المسيحية، ومنعت السودانيين الشماليين والمسلمين من المصريين والنيجييرين من دخول الجنوب، وفي المقابل شجعت دخول الإغريق اليونانيين المسيحيين، بل منعت الشماليين من أصطحاب زوجاتهم الجنوبيات وأبنائهم منهنَّ إلى الشمال، وعملت الإدارة الاستعمارية أيضاً على محو اللغة العربية من الجنوب؛ بإجبار الجنوبيين الذين يحملون أسماء عربية على العودة إلى أسمائهم القَبَلية القديمة وعملت الكنيسة على تعميدهم ومَنْحهم أسماءً أوروبية وفضلت الإدارة بقاء الجنوبيين على عادتهم في التعري على تزييهم بالثياب العربية، بل كانت هذه الأزياء العربية تُحرَق علناً في الأماكن العامة.

ولم يتوقف التمييز بين جانبي القطر على هذه الرسوم الثقافية، بل تعدَّاها إلى تمييز في الأجور وشروط الخدمة في الوظائف العامة؛ حيث عمد المحتلون لإنقاص أجر الموظف أو العامل الجنوبي عن أجر نظيره الشمالي في المهنة ذاتها[1]. أما على المستوى الإقليمي، فالتباين بين الشمال والجنوب في التنمية والإعمار كان كبيراً؛ بحيث لا يمكن المقارنة بينهما في التعليم ومؤسساته والصحة ومرافقها والتنمية وبِنيَتِها التحتية وفي كل أوجه الحياة.

وقبل أن يخرج المحتل الإنجليزي بعام، بدأ التمرد المسلح الأول في جنوب السودان في عام 1956م؛ فلم يستقر قرار الحكومات الوطنية بسببه. وتقوم الحكومات في شمال البلاد وتسقط والتمرد ماضٍ في اشتعاله، ملتهماً موارد البلاد وبَنِيها من الشمال والجنوب... وأخذت الأطراف الدولية تتدخل في هذا الصراع الداخلي، واستعانت الحركات المتمردة بالشرق الشيوعي (سابقاً) حيناً من الدهر ثم أخيراً ارتمت في الحضن الأمريكي.

أما الحكومات الوطنية، فقد سقطت الحكومة الديمقراطية الأولى قبل أن تُكمل عامين وأعقبتها حكومة عسكرية في نوفمبر 1958م، وبدأت هذه الحكومة برئاسة الفريق إبراهيم عبود مشاريعاً للتنمية، وبذلت جهداً مقدَّراً في توحيد النظام التعليمي وتعميم اللغة العربية في جنوب السودان، وتنظيم التبشير المسيحي في البلاد وطَرْد القساوسة الأوروبيين، وسرعان ما هاج عليها الغرب؛ حتى سقطت في عام 1964م، ومضت الدائرة الشريرة بانتخاب حكومة ديمقراطية عاجزة عن إيقاف نزيف الحرب وعن الوفاء باحتياجات التنمية؛ فعاد العسكر إلى السلطة في 25 مايو 1969م، ولكن هذه المرة بتأييد من الحزب الشيوعي السوداني، ثم انقلب قائد الثورة جعفر النميري على الحزب الشيوعي فأعدم قادته وشرَّد عضويته ثم انقلب على طائفة أنصار المهدي السوداني؛ فقضى على إمام الطائفة الهادي المهدي - رحمه الله - وأقبل على جنوب السودان ووقَّع مع الحركة المتمردة برئاسة جوزيف لاقو اتفاقية أديس أبابا للسلام عام 1973م وأُوقفت الحرب 10 سنوات، ثم اندلع التمرد في الجنوب من جديد وسقطت حكومة النميري بانتفاضةٍ التحم فيها الشعب مع القوات المسلحة بقيادة محمد حسن سوار الذهب 1985م، ثم عادت السلطة للأحزاب التي عادت لفوضاها وضعفها، واستأسد التمرد وأصبح يستولي على المدن في جنوب السودان ويُسقط الطائرات السودانية وهُرعَت الجبهة الإسلامية القومية (حزب المعارضة آنذاك) إلى الجيش وتمكَّنت من الاستيلاء على السلطة وتنصيب العميد عمر البشير رئيساً للجمهورية.

وخلال عشرين عاماً أمضتها في السلطة تمكَّنت الحكومة من إحداث بوادر نهضة اقتصادية وصناعية؛ باستخراج النفط وإيقاف الحرب عبر اتفاقية السلام الشامل بين الشمال والجنوب 2005م.

وقد سُمح للسودان بالوصول إلى حالة السلام الهش بعد سلسلة طويلة من إجراءات الاحتواء من خلال جيرانه، والإضعاف الداخلي، والعزل عن محيطه العربي والإسلامي، وقد ألقت هذه الإجراءات الثلاثة بظلالها على تفاصيل اتفاقية السلام التي توصلت إليها الحكومة السودانية في مدينة نيفاشا الكينية.

وقد مُنِحَت الحركة الشعبية المتمردة حكم جنوب السودان بصورة شبه كلية وتشارك في الحكومة الاتحادية بنسبة 28 %، وأضافت الحركة إلى نفسها وظيفة زعيم المعارضة.

والآن بعد مرور أربع سنوات على هذه الاتفاقية، يخوض الرئيس البشير وحزبه أول انتخابات تعددية حقيقية، وهي انتخابات فاصلة في تحديد مستقبل التجربة ومستقبل الوطن.

الحركة الشعبية والأجندة الاستئصالية:

هي حركة بدأت ذات توجهات اشتراكية في مايو من عام 1983م قبل إصدار القوانين الإسلامية في سبتمبر 1983م، ولكن بعد انهيار الماركسية العالمية وسقوط نظام منغستو هايلا مريام الشيوعي في إثيوبيا، تحولت إلى مخلب أمريكي تنتاش به السودان، ومن أول بيان أصدرته الحركة بيَّنت غايتها النهائية وهدفها الكبير فيه؛ ففي المادة (22) الفقرة (ج) كتبت: (إن قوة الجيش الشعبي لتحرير شعب السودان ستنمو وتتعاظم؛ لتصبح قوة تقليدية قادرة على تحطيم جيش السودان الرجعي). وهو يمثل تصريح قرنق الذي ذكرناه آنفاً عن خروج العرب والمسلمين من السودان ذاته، كما خرجوا من الأندلس، وقوله: «هدفنا ليس احتلال أجزاء من الجنوب أو في الشرق، بل تحرير البلد ككل[2].

ولهذا السبب وحده لم يضع قرنق السلاح بعد سقوط حكومة النميري وقيام حكومة الانتفاضة: «وكان من المؤمَّل والمتوقع أن تضع الحركة الشعبية السلاح وتأتي قيادتُها للجلوس حول مائدة التشاور مع قوى الانتفاضة الأخرى... ومن ثَمَّ دخولها التجربة الديمقراطية بوسائلها المعروفة، باعتبار الحاجة لتطور العمل الوطني نحو الأهداف التي أعلنت عنها (الحركة) سابقاً، وما كان لها - بالضرورة – أن تلبِّي بالوسائل نفسها بعد تغيُّر الأوضاع السياسية في البلاد إلى الشكل الديمقراطي. ولكن فوجئت قوى التجمع الوطني وهي تستمع إلى رأى العقيد جون قرنق في 9/4/1985م وهو يصف السلطة العسكرية الجديدة بـ «مايو 2» ويعلن استمراره في رَفْع السلاح رغم إعلان وَقْف إطلاق النار الذي أصدره المجلس العسكري في حينها»[3].

ولما جاءت الإنقاذ أصبحت الحركة الشعبية هي القاسم المشترك والقبلة الوحيدة التي تتلاقى عندها الأحزاب وتتوجه إليها، واستطاعت لأول مرة المشاركة في حلف مع المعارضة الشمالية؛ لتُسبَغ عليها الشرعية وتسوَّق عربياً وإسلامياً، ولتجد التعاطف داخلياً من أتباع تلك الأحزاب والمتظلمين من الحكومة.

وفي 16/5/2000م حدد جون قرنق مسارات لحركته، وهي:

الأول: ضمُّ جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق ومنطقة أبيي للجنوب وإخضاع الجنوب الموسَّع لحكم الجيش الشعبي واقتسام السلطة المركزية بالتساوي مع السلطة الحالية لمدة عامين ثم يمارس الجنوب حق تقرير المصير.

الثاني: إسقاط النظام في الخرطوم واستلام التجمع الوطني الديمقراطي السلطة (قوات التجمع الوطني الفعلية هي الجيش الشعبي).

الثالث: أن تعم المناطق «المحررة» كل السودان بفعل الزحف، وتصبح الحركة الشعبية الحزب الحاكم في البلاد وجيشها جيش البلاد.

ويُلاحَظ أن هذه المسارات صالحة لأن تتحقَّق عبر انقلاب عسكري أو بالتفاوض السياسي أو بالتحالف الانتخابي مع استصحاب كافة التغييرات الاجتماعية والسياسية السودانية، وأنه بتوقيع الحكومة والحركة لاتفاق الترتيبات الأمنية في ضاحية نيفاشا الكينية، نجد أن الحركة استطاعت دفع عجلة السياسة في مساراتها تلك، ولقد سألت مسؤولاً حكومياً كبيراً: هل الاتفاق الأمني يسير وَفْق محددات قرنق؟ فأجاب: (الاتفاق الأمني فيه ثغرات خطيرة جداً ويكاد أن يضع الحالة السياسية والعسكرية في هذه المسارات)؛ إذ ضَمِنت الحركة استيعاب جيشها في الجيش السوداني عبر ما يُعرَف بالجيش المشترك الذي قِوامه 39 ألف مقاتل، والذي تُمَثَّل الحركة فيه بـ: 19.5 ألف جندي بالإضافة لباقي قوَّاتها جنوب خط 10 شمال (حدود الجنوب في 1/1/1956) وإذا أخذنا في الاعتبار أن نسبة مقدرة من جنود الجيش السوداني الحالي من جنوب السودان، فإنه إذا استقر الاستفتاء على وحدة السودان وتم استيعاب كل ذلك العدد وخُفِّض الجيش السوداني كما قُرِّر في اتفاق نيفاشا، فإن نسبة الانتساب الجغرافي للجيش ستكون مختلة لصالح جنوب السودان بالجملة.

مصادر دعم الحركة:

هي الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا، كما أسلفنا. يقول الأستاذ (علي عثمان محمد طه) النائب الأول لرئيس السودان: (إن السياسة الأمريكية حيال السودان يحركها تياران:

الأول: يدعو للتدخل المباشر في السودان.

والثاني: يديره الكونغرس، ويتخذ خطاً يركز على دعم المتمردين)[4].

بالإضافة للدعم الإسرائيلي للحركة، كما صرح بذلك أمين الجامعة العربية؛ إذ يقول: «إننا نملك أدلة موثقة على التدخل الإسرائيلي والتورط الصهيوني في دعم حركة التمرد»، ويقول الدكتور حسن مكي: «إن إسرائيل مدت التمرد بـ 200 ألف رشاش عوزي و50 مليون دولار»[5]. ويؤيد ذلك ما نقلته جريدة أخبار اليوم في 5/1/2001م عن الأهرام العربي، من تدفُّق ثمانية ألاف خبير إسرائيلي إضافة إلى أجهزة المخابرات إلى حوض النيل والقرن الإفريقي وكذلك تَمَثَّل الدعم الإسرائيلي للحركة في تسليحها وتدريب أفرادها ومدِّها بالمال وتوفير الدعم الأدبي لها في إفريقيا؛ لمتانة علاقتها بيوغندا وكينيا وإرتريا التي أجَّرت 6 جزر لها، ورواندا وبوروندي لمدها لهما بالأسلحة، ويقال: (إن التوتسي هي القبيلة التي تاهت من بني إسرائيل في إفريقيا) ويطلَق الآن على رواندا: «إسرائيل منطقة البحيرات».

والهدف من الدعم الإسرائيلي للحركة تأمين منطقة البحيرات؛ حيث منابع النيل، وتأمين منطقة البحر الأحمر من خطر الأصولية الإسلامية، كما جاء في الواشنطن بوست على لسان مسؤول إسرائيلي.

والهدف الثاني: أن إسرائيل تعتقد أن منطقة أعالي النيل هي المكان الذي دُفِن فيه (تابوت موسى)، وأن المنطقة بين الخرطوم وملكال، هي منطقة مقدسة؛ لأن التابوت جرى عكس تيار النهر من الخرطوم (مجمع البحرين) جنوباً حتى منطقة ملكال؛ حيث دُفن هناك وذكر الخبير السوداني الفلسطيني الأصل الدكتور «أسامة الأشقر» أستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم أن هنالك محاولات استكشاف بالإشعاع بحثاً عن التابوت جرت في المنطقة في عام 1998م وهو ما أدى إلى نفوق الحيوانات المائية.

الحركة سياسياً:

من أخطر تحولات السياسة السودانية في هذه المرحلة بروز الحركة وتمركزها كقطب الرحى لبقية الأحزاب السودانية، بل حتى منظمات المجتمع المدني وكافة الفصائل الفكرية العَلمانية: إبتداءً من تحالفها مع أحزاب المعارضة الشمالية فيما عُرف بـ (التجمع الوطني الديمقراطي) مروراً باتفاق شقدوم ومذكرة التفاهم مع (حزب الأمة) وإعلان لندن مع (المؤتمر الشعبي) المحسوب على الإسلاميين ومروراً بإعلان القاهرة مع (حزب الأمة والحزب الاتحادي الديمقراطي) ثم المشاركة السياسية الآن مع (المؤتمر الوطني). وإذا كان حزب المؤتمر الوطني برئاسة الرئيس البشير هو المحور الذي تدور حوله السياسة السودانية في هذه الفترة، فإن الحركة الشعبية أصبحت قطب الرحى النظير الذي يدور حوله المعارضون للحكومة السودانية القائمة والراغبين في إلحاق هزيمة ساحقة بالمؤتمر الوطني.



 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team