شبكة المشكاة الإسلامية 
آخر تحديث: 16.ربيع الاول.1433 الموافق: 2012-02-09م

ثلاثيات نبوية (59) ثلاث تبذل فيهن الأموال  ::  الدين القيم (119) الله هو المعبود الحق  ::  نساء خالدات (35) صفية بنت حيي 2  ::  دفاعا عن الحجاب  ::  ثلاثيات نبوية (58) ثلاثة حدث النبي بقصتهم  ::  الدين القيم (118) عيد الفطر  ::  نساء خالدات (34) صفية بنت حيي 1  ::  المدارس الغربية في البلاد الشرقية  ::  ثلاثيات نبوية (57) لا ينظر الله إليهم 2  ::  الدين القيم (117) لعنة الجاهلية  ::  

الإستشارات الفتاوى الأخبار الصفحة الرئيسية

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

تابعوا المشكاة على تويتر

محاضرات وخطب  -فضيلة محمد سيد حاج رحمه الله

بيان هيئة علماء السودان حول أحداث سوريا

البث المباشر لقناة طيبة الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا الفضائية

البث المباشر لقناة إفريقيا سواحيلي

 

الرئيسية المقالات

 

 

 

Bookmark and Share

السودان وحقوق الجوار المفقودة

 

أ.محيي الدين صالح
عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية

2010-06-14

أهمّيَّة الدعوة إلى الله أمرٌ ثابت ومتَّفق عليه، مع اختِلاف بين النَّاس في أسلوب الدَّعوة ومنهجيَّتها؛ ولذلك فإنَّ المسيح - عليه السلام - أرسله الله إلى بني إسرائيل؛ إلاَّ أنَّ المنتسبين إلى دينه اليوم بعد أن غُيِّر وبُدِّل، وصار شيئًا آخَر غير الَّذي أرسل به عيسى - عليه السلام - لَم يتوقَّفوا عند حدود بني إسرائيل، بل حملوا هذه الديانة الوثنيَّة إلى كثيرٍ من بقاع الأرض، بفضْل حملات التنصير، ولم يُنكر عليْهِم أحدٌ دعوتَهم، وإلى تاريخ اليوم هناك حملات التنصير المنتشِرة في إفريقيا بالذَّات، وحتَّى في جنوب السودان، وهم يتحرَّكون جهارًا نهارًا، وبصفةٍ رسميَّة تُباركها وتنفق عليها أفراد وحكومات.

ولكن عندما تحرَّك السودان لنشْر الإسلام في الأوساط غير الإسلاميَّة في إفريقيا، قامت الدنيا ولم تقعد، ومنذ دعوة (المهديَّة) التي استقرَّت في قلب إفريقيا قبل نهاية القرن التاسع عشر، ودعوة (رابح فضل الله) الَّتي اتَّجهت إلى غرب إفريقيا خلال نفس الفترة تقريبًا، وأصبح السودان مستهدفًا من كلّ أعداء الإسلام، لدرجة أنَّ بريطانيا الاستِعْماريَّة التي كانت حريصة على احتِلال أكبر قدْر من الدّول، أصدرتْ مرسومًا ملكيًّا باعتِبار السودان "أرضًا مستباحة" لِمن يُريد من دول أوربا، نعم .. إلى هذا الحدّ، فلم تعُدِ المسألة أماكنَ نفوذ أو خيرات تُنْهَب، ولكن استنفار جهود الجميع لوأْد الإسلام في إفريقيا، وقد تراجعتْ بريطانيا عن ذلك المرْسوم الملكي بعد ضرْب الحركات الإسلاميَّة مباشرة.

كان لا بدَّ من هذا الموجَز لنتمكَّن من فَهْم أبعاد المستجدَّات الَّتي نَراها على السَّاحة الدَّوليَّة الآن، كما أنَّنا في حاجةٍ إلى إلْقاء الضَّوء على الواقع الجغرافي للمنطقة ودول الجوار بالنسبة للسودان؛ وذلك لمعرفة مدى تأثير هذه الأمور على الدَّعوة الإسلاميَّة.

فنلاحظ الآتي:

1- الحدود الشَّرقيَّة للسودان فيها إريتريا، وبها حوالي 80 في المائة مسلمون، وحكومتها غير إسلاميَّة، وتُعارِض وجود دولة بها حكم إسلامي بجوارها لحسابات خاصَّة بها.

2- ثمَّ إثيوبيا، وبها حوالي سبعين في المائة مسلمون، وأيضًا حكومة غير إسلاميَّة.

3- في الجنوب: أوغندا وكينيا وزائير، وكلّها دول غير إسلاميَّة، وتُعادي وتُناهض الإسلام والمسلمين.

4- في الغرب: إفريقيا الوُسطى وتشاد، وهي دول لها تحفُّظات.

5- ثمَّ ليبيا المحاصرة دوليًّا، وحدود صحراويَّة ضيّقة.

6- ونصِل إلى الحدود الجغرافيَّة التَّاسعة للسودان، وهي (مصر) أكبر دولة إسلاميَّة في المنطقة، ولها وزْنُها في العالمين العربي والإسلامي، وتلعب دورًا بارزًا في نشر العلوم الإسلاميَّة بين المسلمين، وقد لاقتْ مصر الأمرَّين بسبب ذلك، وعندما حملت القاهرة مشعل الحضارة الإسلاميَّة لَم تسلم من الهجمات العدائيَّة من كلّ اتجاه (عدا الجنوب)، وآخرها الاحتِلال الأوربي الَّذي كان يهدف أوَّلاً إلى خلخلة الفِكْر الإسلامي؛ بدليل أنَّ حملة نابليون أتت إلى مصر وبصُحْبتها مطبعة لنشْر الثَّقافة العلمانيَّة الموجَّهة، وإحلالها بقدْر الإمكان بدلاً من الثَّقافة الإسلامية، وعمل المستعمر (المحتل) على إيفاد طلاب العلم إلى أوربَّا للهدف ذاته، أمَّا مسألة نهب الثروات فكانت أهدافًا ثانويَّة، وتوالت الهجمات على مِصْر من الحدود الشَّماليَّة والشَّرقيَّة حتَّى 1967، ﴿ وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً ﴾ [الأحزاب: 25].

ومن عجائب هذا الزَّمن: أنَّ الأسماء تُطْلق على المسمَّيات حسب مزاج الأقْوى، فمثلاً الدَّعوة إلى الدين المسيحي اسمها (تبشير)، أمَّا الدَّعوة إلى الدّين الإسلامي فكان اسمها (الرجعيَّة)، والدّعاة كانوا يسمّونهم (دراويش)!

ثمَّ تطوَّرت الأحداث، فأصبحت الدَّعوة اسمها (سلفيَّة)، والدّعاة (متطرفين)، وأخيرًا استقرَّ الرَّأي على تسمية الدَّعوة (أصوليَّة) والدعاة (إرهابيّين)؛ لأنَّ المنطقة في هذه الأيَّام تُعاني من الإرهابيّين الحقيقيّين فعلاً، فأراد أعْداء الإسلام إلْصاق هذه الصِّفة المرْذولة بدعاة الإسلام كوسيلة من وسائل التَّنفير.

وفي وسط هذا الكمّ الهائل من التَّداعيات، اختار السودان أن يحمل مشعل الإسلام مرَّة أخرى، بصرف النَّظر عن الحالة الاقتصاديَّة، مقتدين في ذلك برسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - حينما حاصرَه الكفَّار لفترة طويلة في "شعب بني هاشم" حصارًا اقتصاديًّا واجتماعيًّا، ولَم يستسلم الرَّسول والَّذين معه حتَّى بعث الله رجالا من مكَّة وقفوا في وجه الجبابرة، وفكّوا الحصار عن الدَّعوة الإسلاميَّة ورسولها ورجالها.



 

التلاوات
الصوتيات
الأناشيد
المقالات
الملفات
البحوث والدراسات
المرئيات
الحوارات والتحقيقات
نافذة الأشبال

ملف مصور

 

 

 

 

باشتراكك في القائمة البريدية ستصلك رسالة أسبوعية تحتوي على جديد الموقع


بريد المشكاة

المنظمة

جوال المشكاة

  |   عن الموقع   |   اتصل بنا   |   مؤتمرات   |   مواقع صديقة   |  

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المشكاة الإسلامية | 2001 - 2009

Developed By Meshkat Team