زواج السودانيات من أجانب

السؤال: 

هل يجوز زواج السودانيات من أجانب؟

الجواب: 

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فإن للزواج الشرعي أركاناً تتمثل في الولي والزوجين والصيغة، وشروطاً تتمثل في الشهود والمهر والإشهار، ومتى ما كانت الأركان والشروط تامة فإن الفقيه أو القاضي يحكم بصحة هذا الزواج، لكن مع ذلك نقول: ثمة فرق بين الزواج الصحيح والزواج الناجح؛ فإن الله تعالى قال ((ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها)) وقال ((والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة)) والظاهر ـ والله أعلم ـ من لفظة ((أنفسكم)) في الموضعين أنه لا يراد بها مطلق الإنسية فقط، بل المعنى والله أعلم: من جنسكم وعلى شاكلتكم وطبيعتكم، فالزواج الأقرب للتوفيق والنجاح هو الذي يكون فيه الزوجان من جنس واحد وعلى طبيعة واحدة، لا أقول متطابقة بل متقاربة، ولا أنسى أنني سمعت أحد الفضلاء ممن تزوج امرأة أوروبية يذكر من التزامها وقيامها بحقوق الزوجية شيئاً كثيراً، ثم يردف قائلاً: لكنها غلطة العمر.
ولا يخفى أن زواج السودانيات من أجانب قد ترتبت عليه مشاكل، سببها اختلاف الطبائع والعادات، وقد يكون سببها أحياناً رقة الدين حتى إن بعضهم لربما ترك زوجته دون أن يُعلمها بأنه قد طلقها، مما أدى إلى كثير من حالات التأيم بين فتيات صغيرات السن نسبياً.