ليس عندي سوى خصية واحدة

السؤال: 

أنا شاب عمري 28 سنة، أدرس بالخارج. عندما كنت في الخامسة من عمري أصبت بضربة على مستوى عضوي الذكري فخرجت إحدى خصيتي من مكانها العادي؛ فأجريت لي عملية لإنزالها لكن باءت بالفشل، ومن ثم فرَّط والدي في إعادة العملية لعدم القدرة على تحمل أعبائها المادية والله أعلم؛ فعشت هكذا إلى أن أخبرني أخي الطبيب أن استئصال الخصية أمر ضروري لاحتمال تَسَرْطُنها أي أن تصبح سرطاناً!! فاطّلَعتُ أنا شخصياً على الأمر؛ فقررت أنا وأخي إجراء عملية الاستئصال؛ لكني أجريت تحليل المني الذي أظهر أني أملك عدداً معتبراً من الحيوانات المنوية؛ وهو 20 مليون حيوان منوي في المليلتر الواحد من المني أي في الحد الأدنى؛ وكذلك نسبة تحرك عدد الحيوانات المنوية الحية ولو بعد ثلاث ساعات يسمح لي بالإنجاب بإذن الله؛ مع عدم وجود أي حيوان منوي غريب الشكل؛ وأكد لي أكثر من خمسة أطباء 4 مختصين و 1 جراح و 1 محلل مخبري وصيدلي بالإضافة إلى أخي الطبيب؛ كلهم أكدوا لي أن قادر على الإنجاب بإذن الله وأن ما تنتجه خصية واحدة يمكن تحسينه بالتغذية. مشكلتي أني خاطب لفتاة وأنوي العقد عليها ولم أخبرها بهذا الأمر؛ أي أني أملك خصية واحدة فقط. هل إخفائي لهذا الأمر عنها يعتبر غِشًا أم يجب عليَّ أن أخبرها رغم أني أظن أنها سوف ترفض الزواج بي إن علمت ذلك، وقد يحدث نفس الشيء مع فتيات أُخَر إن أنا أخبرتُ بهذا الأمر قبل الدخول؟ أفيدوني أثابكم الله.

الجواب: 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فالواجب عليك – أخي – أولاً أن ترضى بقضاء الله وقدره، وتتذكر أن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم؛ فمن رضي فله الرضا ومن سخط فعليه السخط، ثم إن عليك ثانياً أن تسعى في علاج هذا الذي أصابك؛ فإن الله تعالى ما أنزل داء إلا أنزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله إلا داء واحداً هو الهرم.
وأما بخصوص ما سألت عنه؛ فما دام الأطباء الثقات قد قرروا قدرتك على الإنجاب، وان الذي أصابك لا يؤثر على قدرتك على المعاشرة الزوجية فلا أرى لك أن تخبر من تخطبها؛ لأن هذه الإصابة تلحق بكل داء لا تأثير له على الحياة الزوجية، ولا يعد من العيوب القادحة التي تحمل على فسخ العقد؛ فليست هي كالجنون أو البرص أو الجذام أو العنة أو الجب ونحوها، والله تعالى أعلم.