أنا أشاهد المواقع الإباحية!!

السؤال: 

أنا أشاهد المواقع الإباحية مع علمي التام بأنها من المنكرات الكبار، وكلما تبت عدت إليها، ووالله إني أصبحت أكره نفسي على هذا الفعل فأعزم على إلا أعود لها ولكن لا ألبث أياماً إلا عُدت لها ولا أستطيع الزواج كي أخلِّص نفسي من هذا الأمر؛ كما أنني أصوم كل اثنين وخميس وأصلي الصلوات الخمس في المسجد؛ ولكني لا أستطيع التخلص من هذا الأمر و أخشى أن يكون قد طُبع على قلبي؛ علماً أني معروف بين رفاقي بأني شاب متدين بل أكثر؛ فأخشى أن أكون من المنافقين والله ثم والله لست راضياً عما أفعله؛ بل قلبي يتقطع كلما شاهدت هذه المواقع و المنكرات فأرجوكم أفيدوني.

الجواب: 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يمن علينا جميعاً بتوبة نصوح، وأن يبصرنا بعيوبنا، وأن يتوفانا وهو راض عنا غير غضبان، ويختم لنا بالحسنى؛ إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين، والجواب عما سألت عنه في نقاط:

الأولى: لا تيأس من روح الله، ولا تقنط من رحمة الله، واعلم أن لكل داء دواء، وعليك أن تسلك الطريق المشروع، والتوفيق من الله، ومن تاب تاب الله عليه، ((ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم))

الثانية: إذا أيقنت بأن المروءة تقتضي ترك ما أنت عليه فجاهد نفسك على ذلك؛ ولا تظنن التوبة والاستقامة تأتي هكذا من غير جهد، بل خذ بالأسباب وقد وعدك ربك بالتسديد ((والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين))

الثالثة: شبكة المعلومات الدولية من نعم الله علينا، وقد قربت البعيد ويسرت العسير، والمتعامل معها بما يرضي الله يستفيد مما فيها، ومن أنس في نفسه ضعفاً وتردداً على مواقع العهر فعليه ألا يدخل الشبكة وهو خالٍ بنفسه في غرفة مغلقة، بل يكون – حال دخوله الشبكة – في جلوة ومع الناس من أجل أن يحارب شيطانه ونفسه الأمارة بالسوء

الرابعة: اشغل نفسك دائماً بمعالي الأمور في تلاوة القرآن والإكثار من ذكر الله وحضور مجالس العلم والقراءة النافعة والرياضة الماتعة، من أجل أن تصرف طاقتك في عمل يعود عليك بالنفع في دنياك وآخرتك

الخامسة: لا تصحبن إلا تقياً مهذباً رفيقاً منجزاً للمواعد، وإياك وصحبة البطالين فإنهم داء مميت، بل سم ناقع، واستعفف ليعفك الله، وقد قال عليه الصلاة والسلام {ومن يستعفف يعفه الله} وأكثر من الدعاء وطرق أبواب السماء لعل الله يكتب لك هداية وسداداً، والله المستعان.