أحب أستاذي المتزوج !!

السؤال: 

أنا فتاة تبلغ من العمر 23 سنة أنهى دراستي هذه السنة, متحجبة, أحببت رجلا منذ سنتين متزوج ومتدين كان ومازال يدرسّني وأراه باستمرار, الحب متبادل لكن المشكلة أن الزواج غير ممكن, فزوجته و أهلي لن يقبلوا بالأمر, حاولت كل الطرق لنسيانه حتى أنني حاولت أن أرتبط بشاب أراد الزواج بي لكنني لم أستطيع, عندنا تعدد الزوجات غير محبب ومرفوض تماماً فما العمل؟ ساعدني في دراستي وكان الوحيد الذى استطاع أن يعيدني إلى رشدي بعدما كدت أنسي ديني وأضيع للأبد و اليوم أراه يتعذب لأنه غير قادر على عمل شيء و والدتي بدأت تشك في الأمر رغم شدة احتراسي.

الجواب: 

الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
أولا:- فإني أشكر الأخت على توجهها بالسؤال لهذا الموقع الأمر الذي يدل على ثقتها فيه, وأرجو أن تكون هذه الثقة فى محلها بإذن الله كما أطمئن السائلة بأن مشكلتها فى طريقها لأن تحل مادامت بدأت بالخطوة الأولى وهى السؤال.
ثانيا:- هذه المشكلة من آثار الاختلاط بين الرجال و النساء, وهو الأمر الذى ينبغى ألا يكون فى مجتمعاتنا المسلمة لأنه مما حذر منه الشرع بل و منع منه حتى في أطهر البقاع وأبعدها عن الريبة وهى المساجد , فشرع الفصل بين الرجال و النساء حتى فى الصلاة بقوله عليه الصلاة والسلام (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها, وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها) وواقع كثير من المجتمعات إختلاط الرجال بالنساء فى الجامعات والأسواق والطرقات وغيرها الأمر الذي يؤدي لانفراط العلاقات بين الجنسين وعدم الإنضباط مما يجر عواقب وخيمة لعل من أمثلتها مثل هذا التعلق بين السائلة ومدرسها.
ثالثا:- ينبغى النظر فى هذه العلاقة بعد حدوثها بما أنها صارت أمراً واقعاً هل هي محبة حقيقية أم أنه مجرد تعلق زائف بين طالبة وأستاذها الأمر الذى قد يحدث ويكون السبب مجرد إعجاب عابر بشخصية الأستاذ الذى يعرف كل شيء والذي يستطيع عمل كل شيء (في مؤسسته التعليمية) فيظهر بمظهر القوة و العلم والحكمة والنصح و الشفقة (التي ربما يمارسها كوظيفة و واجب يؤديه) وقد تكون لدى الفتاة قابلية للتعلق بأول إنسان تجد عنده شيء من الاهتمام الذي ربما تفقده داخل الأسرة وفى هذه الحالة لا تكون العلاقة حقيقية بل وهماً وسراباً ينبغي الخروج منه والإنصراف عنه إلى ما فيه الفائدة0
رابعا:- إذا تبين أن العلاقة ثابتة ومتمكنة وهو ما قد يوحي به السؤال خاصة مع طول الفترة (سنتين), وإذا كان الأمر كما في السؤال من أن الحب متبادل, فلا حل سوى الزواج الذى أباحه الله تعالى, ولو كان متزوجا فقد أباح الشرع التعدد, وليس رضا الزوجة الأولى شرطاً فى ذلك بل الغالب أنها لا تقبل. فعليك أن تسعين لموافقة أهلك على ذلك حتى لو استعنت عليهم بمن تثقين به من أقاربك. وإذا كان أستاذك هذا متدينا فعلاً ويبادلك الشعور كما تقولين فالظن به أن يتقدم لخطبتك رسمياً ويسعى للزواج منك.
خامسا:- إذا لم يتيسر الزواج وصار متعذراً إما لرفض الأهل القاطع أو لعدم تقدم ذلك الأستاذ إلى أسرتك, فينبغي قطع هذه العلاقة فورا, وإلا كانت علاقة محرمة تعرض طرفيها للإثم و العقوبة عند الله تعالى , فإبتعدي عنه مادام الأمر كذلك ولعل من صالحك أنك على وشك إنهاء الدراسة مما يساعدك على الإبتعاد عنه. وعليك أن تشغلي قلبك بمحبة الله الذى خلقك وأنعم عليك, واشغلي نفسك بذكره و التعرف عليه, والإبتعاد عن المعاصى والإكثار من الطاعات ودعاء الله عز وجل أن يزيل عنك بلاءك وثقي بأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.
أسال الله أن يعينك ويوفقك إلى الخير والسداد.

علِّق

Type the characters you see in this picture. (verify using audio)
Type the characters you see in the picture above; if you can't read them, submit the form and a new image will be generated. Not case sensitive.