
قال تعالى: { ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}
وجاء في الحديث الصحيح: ( لأن يهدى الله بك رجلاًُ واحداً خيرُ لك من حمر النعم).
الحمد لله رب العالمين نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعملانا، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادى له. والصلاة و السلام على النبي الهادي إلى صراط مستقيم وعلى آله وصحبه وسلم.
إن الإسلام دين دعوة ، ومتى تعطلت الدعوة ، ذهب الدين وبقى رسمه وأسمه. فالخيرية التي خير بها الله هذه الأمة جعلها بسبب الدعوة قال تعالى: { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} من أول يوم تلقى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي خرج بالدعوة إلى أقرب الناس إليه زوجه خديجة رضي الله عنها وصاحبه أبي بكر الصديق. ولم تكن هذه الرسالة شيئاً خاصاً بالفرد يتعبد به في خاصة نفسه. الدعوة هي طلب الدخول في هذا الدين وعرفت بعدة تعريفات منها :- ماذكره : رؤوف شلبي: حركة إحياء النظام الإلهي الذي أنزله الله عز وجل على نبيه الخاتم.
ومنها:- تبليغ الناس جميعا دعوة الإسلام وهدايتهم إليها قولاً وعملاً في كل زمان ومكان بأساليب ووسائل خاصة تتناسب مع أصنافهم وعصورهم. والدعوة وظيفة كل الرسل والأنبياء قال تعالى: { رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل} وهي واجبة على الأمة وعلى الأفراد إن كان وجوباً عينياً أو كفائياً يقول الله تعالى : { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} وقال تعالى : { وما علينا إلا البلاغ المبين} والبلاغ المبين الواضح يحتاج إلى وسائل لتحقيق هذا التكليف. ولذا كانت دراسة وسائل الدعوة بين الأصالة والمعاصرة أحد أقسام الدعوة.
وسنقف في هذا البحث على معرفة الوسائل التي يحتاجها الداعية لتبليغ دعوته وكذا الأسلوب الذي يتبعه في الوسائل وربط هذه الوسائل بين الأصالة وبين ما أنتجه العصر من وسائل باتت جزءاً من حياة الناس مثل التلفزيون والراديو والفيديو والشبكة العنكبوتية وغيرها من الوسائل التي ظهرت حديثاً، والله نسأل التوفيق والسداد...
والوسيلة التوسل إلى الشئ الذي يرغب فيه، والوسيلة ذرية النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة.
وفي الاصطلاح: مجموعة الطرق العلمية المتبعة في عرض الأفكار التي يتعلمها الداعية ويطبقها أثناء تبليغ الدعوة إلى الناس. وهناك تقارب بين الوسيلة والأسلوب ولكن هناك فرق بينهما من حيث الاصطلاح.
الوسيلة: فكرة يراد إيصالها.
الأسلوب: طريقة عرض الفكرة للناس.
والوسيلة في مفهوم الإسلام لابد أن تكون نبيلة ومشروعة لأن الغاية نبيلة ومشروعة، فالوسيلة تخدم الغاية وتحققها ليس كما هو مشهور في الفلسفة الغربية، الغاية تبرر الوسيلة. فالغاية النبيلة لابد لها من وسيلة نبيلة. قال تعالى : { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً} وتفيد الآية أن من رغب في لقاء ربه فلابد أن يتبع أسلوبا ووسيلة نبيلة ومشروعة وهى العمل الصالح وعدم الشرك بالله. والوسائل التي يجب أن يسير عليها الداعية لابد أن تنضبط بالشرع، فلقد تعددت الوسائل المقروءة والمسموعة التي يقدم بها الناس أفكارهم ومعتقداتهم. فهناك وسائل : مباحة مثل الصحيفة والخطابة والإذاعة والتلفزيون والراديو فهذه الوسائل وأمثالها لا حرج فيها فقد استخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ماكان مباحاً من الوسائل مثل الخطابة والكتابة والحوار والتجمعات في الأعياد والمناسبات. وهناك وسائل محرمة جاءت بها نصوص شرعية مثل الكذب والغش والخداع والموسيقى والمعازف، عند جمهور العلماء فلا تصلح أن تكون وسيلة للدعوة.
يمكن تقسيم وسائل الدعوة إلى قسمين أساسين هما:
1. وسائل كتابية.
2. وسائل كلامية مسموعة.
الوسائل المكتوبة كثيرة منها :-
ولعل من حكمة الله أن جعل للديانات الكبرى كتباً يرجع الناس إليها مثل التوراة والإنجيل والقرآن. وعلى الدعاة إن أرادوا أن يتخذوا الكتاب وسيلة للدعوة أن يختاروا اللغة التي يخاطب بها من يراد دعوتهم ومستوى المدعوين وثقافتهم حتى يؤثر فيهم. والكتاب المفيد يبقى نفعه وأجره بعد وفاة صاحبه لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا مات أبن آدم أنقطع عمله إلا من ثلاث ، علم ينتفع به وولد صالح يدعو له وصدقة جارية) وقد استخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم الرسائل والكتب إلى الملوك والأمراء لتبليغ الدعوة.
وقد استخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم الخطابة وسيلته الأولى في الدعوة بل جعل صحة صلاة الجمعة الواجبة تقوم على الخطبة فخطبة الجمعة شرط من شروط صحتها. وكذلك صلاة العيدين. فالخطيب الناجح يتفاعل مع كلامه ويجعل الجماهير التي تسمع هذه الكلمات تتفاعل مع خطبته. وكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا خطب أحمرت عيناه وعلا صوته كأنه منذر حين يقول ( صبحكم ومساكم) .
والخطب المنبرية أنواع :-
1) منها الوعظ والإرشاد التي تعتمد على النصوص ذات التأثير لإثارة التقوى، إما للعمل الصالح أو ترك المعاصي . مثل خطبة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل المدينة وقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه : ( أيها الناس أطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام ).
2) الخطب القضائية. ما يقوم به المحامون والقضاة وهى تقوم على البينة.
3) الخطب السياسية والنيابية.
4) الخطب الاحتفالية.
5) الخطب العسكرية . وغيرها من أنواع الخطب.
وحتى تستخدم هذه الوسيلة استخداما ناجحاً تحتاج إلى تدريب وإعداد جيد من حيث العلم واللغة وقوة الشخصية. حتى قيل إن عناصر بناء الخطبة هي:-
1. قلب مفكر
2. بيان مُصور.
3. لسان معبر
وعلى الخطيب الناجح أن يراعى حال المستمعين له وأن لا يثير قضايا خلافية الأقوال والأدلة قوية فيها لكل جماعة.وأن لا يستخدم نصوصاً قد يفهم منها غير المراد وإن أوردها أن يشرحها شرحاً وافياً حتى لا يساء فهمها. ويستحسن أن تكون الخطبة ارتجالا لا من ورقة إلا لضرورة وأن تكون معاني الخطبة حاضرة في ذهنه قبل إعدادها حتى يستطيع أن يعبر عنها بأسلوبه. وأن يتجنب الإطالة فإن الإطالة باعثة على السآمة والملل، وجاء في صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: ( كنت أصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة، فكانت صلاته قصراً وخطبته قصراً ) وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ( إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنه من فقهه) مئنة معناها علامة.
1. محاضرات علمية بها معلومات علمية دقيقة.
2. محاضرات ثقافية تدور حول موضوعات تهتم بالثقافة العامة مثل الحريات وعادات وتقاليد الشعوب.
3. محاضرات سياسية تهتم بعرض قضايا سياسية تهدف إلى كسب رضاء المجتمع.
وغيرها من المحاضرات التي تلقى بالجامعات بهدف تدريس مقررات محددة يمتحن فيها الطلاب وفيها تقيم الدرجات وحتى تنجح المحاضرات يستحسن أن يستعين المحاضر بالوسائل الحديثة مثل المعارض والحاسوب والصور والأرقام والإحصاءات العلمية الموثقة حتى تؤثر في المستمعين وموضوعات الدعوة متعددة فلكل موضوع أفلام خاصة به، فالمحاضرات في الإعجاز العلمي لها أفلام مساعدة تؤكد وتبرهن على الإعجاز وهى متوفرة في الأسواق في أشرطة الفيديو و C.D.
هذه الوسيلة لم تعرف عند العرب في العصور الأولى من مكان محدد تمثل الأدوار بل هي من نتاج اليونان القدماء، ولذا قل استخدام المسرحيات في الدعوة الإسلامية وإن كثر استخدام التمثيل والسينما والتلفزيون. والمسرح وسيلة ناجحة في نشر وتعميم الفكر الاسلامى والثقافة الإسلامية وهو من الفنون الحديثة التي شاعت في العصر الحالي وأحبها الكبار والصغار والشباب، وهناك موضوعات مهمة لكي تقدم في المسرح مثل قضايا الجهاد والصدق والأمانة والعفة والصبر ومفارقة الباطل ونماذج من تاريخ الإسلام. وقد استخدم أعداء الأمة الإسلامية هذه الوسيلة بأن جلبوا كثيرا من الشباب والمراهقين للمسرحيات الهابطة. وانتشرت مسرحيات في العالم العربي الإسلامي واشتهرت المسرحيات الهابطة التي تعتمد فقط على الضحك والهزل لا أكثر. وعلى الدعاة ومن وقف خلفهم أن يستخدموا هذه الوسيلة بإعداد الكوادر التي تتقن هذا الفن الرفيع من كتاب ومخرجين. للتأثير على القطاعات المختلفة.
بعد أن تم اكتشاف الإرسال الاذاعى عد ذلك طفرة إعلامية حتى تم استخدام الإذاعة في بث المعلومات إلى الجماهير خاصة المعلومات السياسية، معلومات الحرب العالمية الثانية ثم إدخال الترفيه في الرسالة الإعلامية. ولا تزال الإذاعة تؤثر في قطاعات كبيرة من المجتمع خاصة بعد أن انتشرت أجهزة الراديو وقلة تكاليفها وسهل حملها، وإمكان الاستماع إليها في حالة الاستقرار والحركة داخل البيت وداخل السيارة، وكثير من أجهزة الجوالات بها جهاز راديو يستقبل أعداداً كبيرة من الموجات القصيرة و الطويلة. وقد فطن أصحاب الدعوات المختلفة إلى أثر الإذاعة فكانت هناك عدد من المحطات تقدم هذه الدعوات في أساليب متنوعة. وقد استخدم الدعاة الإذاعة كوسيلة من وسائل الدعوة وانتشرت محطات كبيرة تقدم الدعوة مثل إذاعة القرآن الكريم في مصر والسعودية والسودان وتقدم عدد من الإذاعات فقرات خاصة بالإسلام والدعوة والمسرحيات والمسلسلات الهادفة من تاريخ الإسلام. ولكن الاستفادة من هذه الوسيلة إذا أمن استخدامها يمكن أن تقدم الحياة الإسلامية الشاملة إضافة إلى القرآن الكريم والتفسير. تشمل الأخلاق العامة في شكل مسلسلات من الحياة اليومية تمدح الصدق والأمانة والصحبة الحسنة وحسن الجوار بأساليب مشوقة.
التلفزيون و القنوات الفضائية يدخلون فيما أطلق عليه تقنيات الاتصال الحديثة، وقد استهدفت التقنيات الحديثة في مجالات الاتصال المختلفة زيادة قدرة الوسائل الاتصالية المتاحة مع الأوضاع الحديثة لجماهيرها. وذلك بهدف رفع كفاءتها وزيادة قدرتها التأثيرية، إضافة إلى توسيع نطاق التغطية الجغرافية حتى تصل وسائل الاتصال هذه الجماهير في مختلف الأماكن نظراً لزيادة رغبة هذه الجماهير في معرفة المعلومات والأحداث التي تحدث في كل العالم. وذلك منذ ظهور البث المباشر عبر الأقمار الصناعية وقد ظهر التلفزيون في الدول العربية في ستينيات هذا القرن وظهرت معه فتاوى عدد من العلماء تقول هذه الفتاوى بحرمة التلفزيون، وقد مرت سنوات طويلة على هذه الفتوى ولكن لايزال عدد منها بالقليل يرى بحرمة التلفزيون. وسبب هذه الفتوى هو ما كان يقدم على التلفزيون من برامج ترفيهية وأفلام ومسلسلات تعمل على نشر الفساد بين الناس. ولكن بدأت الجماهير تعي أن هذا الجهاز لا يعاب لذاته إنما هو مباح وقد يستخدم للحق كما يمكن أن يستخدم للباطل. وأصبحت كل دولة تعمل على تقديم خدمة إعلامية متطورة على جهاز التلفزيون وتعددت القنوات الأرضية والفضائية.
مما يحمد لجهاز التلفزيون:-
1. انه يستخدم حاسة السمع و البصر وهو أكثر تأثيراً من غيره.
2. سرعة الانتشار مقارنة الندوات و الدرس والخطبة والندوات.. نقد المحاضرات والندوات.
3. ينقل المعلومة إلى المتلقين في منازلهم.
4. عدد المستفيدين منه أكثر من الوسائل الأخرى . وتقدر الإحصاءات أن بعض القنوات العالمية يقدر مشاهديها ب305 مليوناً يومياً أنظر إذا استطاعت قناة في نقل الدعوة أن تصل إلى هذا العدد من المتلقين.
5. ساعد التلفزيون في تثقيف أعداد كبيرة من المسلمين واستطاع نقل أخبار ومعلومات عن الدول الإسلامية وعن المسلمين في بقاع العالم حيث لايمكن الوصول لهذه المعلومات بسهولة. وقد استطاع نقل المناسبات الدينية مثل الحج والوقوف بعرفة في مكة وعرضه لكل سكان العالم حين تتوحد المشاعر المسلمة وتزداد شوقاً
وهناك قنوات رائدة في مجال الدعوة مثل قناة الرسالة و اقرأ والمجد حيث قدمت هذه القنوات القرآن الكريم تلاوةً وتجويداً وتفسيراً وفتاوى وموضوعات الساعة. وجهاز التلفزيون يعد وسيلة فاعلة جداً إن أحسن استخدامها وأصبحت بعض الجامعات تخرج طلابها في تخصص إذاعة وتلفزيون يتخرجون يحملون التأهيل الأكاديمي لو أضيف إلى ذلك الثقافة الإسلامية والحس الدعوى، لاستفدنا جداً من هذه الوسيلة.
وتعنى هذه الكلمة ترابط عدد من الأجهزة الحاسوبية معا من خلال وسائل الاتصال المختلفة والمتنوعة المتكاملة . وهو شبكة واسعة تربط ملايين من المشتركين حسب نوع الخدمة التي يراد الاستفادة منها، وهى تعنى شبكة الشبكات وشبكة المعلومات.
الآثار الإيجابية للإنترنت:-
1. سرعة وصول المعلومات إلى الجماهير.
2. سهولة الاتصال بين العلماء.
3. تسهيل الحياة المعيشية عن طريق البيع الإلكتروني.
4. العمل على نشر اللغة التي يمكن بها استخدام الشبكة.
الآثار السلبية للإنترنت:-
ظهرت دراسة حديثة من الدكتور نورمان سارتوس رئيس الجمعية العالمية للطب النفسي إن ثورة التكنولوجيا الحديثة وثورة الاتصالات عامة وظهور الحاسوب والإنترنت و المحمول والفيديو خاصة سوف تفرز أمراضا نفسية عديدة منها الاكتئاب والقلق والإضطرابات العصبية وذلك لدورها في عزلة الإنسان وانطوائه وإنهاء علاقته وترابطه الأسرى. وكذلك هذه المعلومات إذا أسيئ استخدامها سوف تكون وبالا على البشرية بانتشار الجريمة والعنف واضطرابات السلوك، ولكن يختلف الأمر إذا تم استخدام هذه الوسيلة في الدعوة ونشر الفضيلة والحث على الترابط الأسرى وتقليل الجريمة والناس عطشى للأخلاق والمثل والحياة الفاضلة والسعادة في الدنيا والإجابة المحيرة للموت والحياة بعد الموت. وهناك مواقع إسلامية لها خدمات مميزة للزائرين بهذه المواقع مثل إسلام آون لاين، المنبر و المشكاة وغيرها من المواقع.
بدأت السينما في بدعم من الرؤساء حيث سجل التاريخ كلمات روزفلت حيث قال في هوليود : ( إذا أردتم لأمريكا الرفعة والمجد فاهتموا بالفلم الامريكى) وأصبح الفلم الامريكى في العالم وساد راعى البقر الذي هزم الهنود الحمر والأفلام التي تصور الأمريكى الذي يهزم الأعداء وقدمت السينما حروب أمريكا في فيتنام والحروب التي تقودها أمريكا ضد روسيا. وهوليود أصبحت أكبر مدينة إعلامية في العالم، وجاءت كذلك موسوعة ديزني بأفلام الكرتون وقد انتشرت أفلام (توم آند جيري) في كل بلدان بكل لغات العالم. والسينما فن جماهيري خطير يسلب المشاهد ساعات طويلة إرادته وتوحي إليه بما تريد، وقد صورت السينما الخمر والمرأة المتعرية كنوع من الحضارة.
وعلى المسلمين أن يتجهوا إلى استخدام السينما كوسيلة لنشر المبادئ والأخلاق الإسلامية. وأن تكون هناك جهات تقوم بتمويل الأفلام التي تدعو للإسلام وما تركه فلم عمر المختار من أثر قوى بما قدم باللغة العربية والإنجليزية وكذلك فلم الرسالة وفلم ظهور الإسلام قدما نجاحاً ملموساً في نفوس العرب و الغرب. والذي يحزن أثر الأفلام الأمريكية والهندية والبوذية التي تملأ دور السينما في العالم العربي وما تقدمه الأفلام العربية يفسد أكثر مما يصلح وحجة هؤلاء أن الجماهير هي التي تجعلهم يخرجون لهم هذه الأفلام. ونؤكد أن صناعة السينما ليست بالأمر السهل وتحتاج إلى تمويل وصبر طويل حتى تنتج أفلاما تجد مكانتها في العالم.
أساليب الدعوة:
هذه الوسائل المختلفة تحتاج أساليب مؤثرة ومتنوعة. والاساليب التي تستخدم في الدعوة أساليب مميزة بعدة ميزات منها:-
1. أساليب فطرية وهى انسجام هذه الأساليب مع الفطرة الإنسانية مما يلامس قلب المدعو ويؤثر في عواطفه.
2. التنوع وبهذا فهي أساليب متنوعة، أحيانا يستخدم أسلوب القوة والشدة وأحيانا يستخدم أسلوب اللين وهذا يقف على قدرة الداعية الحكيم فهو يعرف متى يستخدم هذا الاسلوب.
3. التدرج فقد يبدأ الأسلوب في الدعوة بالأقل ثم الأكثر أثراً قال تعالى: { واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا} حيث يتدرج العقاب بالوعظ باللين ثم بالهجر ثم إن لم يفلح هذا وذاك فالضرب غير المبرح.
والوسائل إن تعددت للدعوة كذلك الأساليب، وهذه نماذج من الأساليب الدعوية التي يمكن الاستفادة منها في الوسائل بحسب الحاجة:
1)
2)
هناك وسائل وأساليب لم نفصلها تركناها لفطنة القارئ وهذا ظننا به أنه يعرف الكثير عن وسائل وأساليب الدعوة.
· إن الدعوة الإسلامية واجبة وجوباً عينياً على القادرين والمؤهلين لتحملها، وواجبة وجوباً كفائياً على كل أفراد الأمة، وعلى الدولة أن تنشئ المؤسسات والمراكز المتخصصة للدعوة.
· إن وسائل الدعوة متعددة ومتنوعة وتنقسم إلى قسمين أساسين: وسائل مسموعة ووسائل مقروءة.
· والأساليب هي مجموعة الطرق المتبعة في عرض الدعوة.
· ومن وسائل الدعوة قديماً وحديثاً الكتاب و الرسائل.
· وظلت خطبة الجمعة مؤثرة في نفوس المدعوين مع تطور الوسائل.
· لابد أن تطور أساليب الخطابة والدروس العلمية حتى تجنى ثمارها.
· والمقال و الصحيفة وسيلة فاعلة. إذا أحسن استخدامها.
· ومن الوسائل الحديثة التي تحتاج إلى إعداد وتأهيل كوادر المسرح، التلفزيون والإذاعة.
· والشبكة العنكبوتية من الوسائل الحديثة التي لم تستخدم الاستخدام الأمثل في الدعوة وذلك لقلة الكوادر وقلة التمويل وارتفاع التكلفة.
· وعلى الدعاة المخلصين أن يعلموا الناس ابتكار وسائل وأساليب تتماشى مع الزمان والمكان.
· وإقامة مؤتمرات دعوية وورش عمل يساعد على استمرار تطور الخطاب الدعوي.
--------------------------------------------------------------------------------
سورة النحل / آية 125
النساء/ آية 165.
آل عمران / آية 106.
يس آية 17.
الكهف/ آية 110.
البخاري
مسلم بشرح النووي ج16 ، ص153.
النساء/ آية 34
آل عمران/ آية 159
طه/ آية 44
صحيح مسلم 200414
نوح / آية 10-12.
الأعراف أية 4.

علِّق